جامعة الشلف تشارك في فعاليات اليوم الدراسي الجهوي حول اقتصاد المياه والتسيير المستدام في قطاع السكن والتعمير

في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وسعياً منها للمساهمة في إيجاد حلول علمية وعملية للتحديات التنموية والمناخية، شاركت جامعة حسيبة بن بوعلي بفعالية في أشغال اليوم الدراسي الجهوي حول «اقتصاد المياه والتسيير المستدام في قطاع السكن والتعمير»، تحت شعار «ضرورة تبني تقنيات اقتصاد الماء في قطاع السكن».

شهد اللقاء حضوراً لافتاً من قبل السلطات المحلية للولاية، وإطارات قطاعي السكن والري، إلى جانب ممثلي الهيئات التقنية، المرقين العقاريين، والمهندسين المعماريين، بالإضافة إلى الأساتذة والباحثين من الجامعة.

تمثلت مشاركة الجامعة في تقديم مقاربات أكاديمية تطبيقية تهدف إلى وعي مائي مستدام؛ حيث قدم الدكتور زروالي بلال مداخلة علمية قيمة تمحورت حول آليات إدارة واستدامة الموارد المائية في قطاع السكن، مسلطاً الضوء على أحدث الدراسات والتقنيات التي تضمن كفاءة استخدام المياه داخل التجمعات السكنية الجديدة، وكيفية إدماج البعد المائي والبيئي بدءاً من الدراسات الهندسية الأولية وحتى التسيير اليومي للأحياء السكنية.

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور زروالي مشروع منصة HydroSmart-Chlef الرقمية، وهي منظومة مبتكرة مخصصة لتقييم ودعم اتخاذ القرار في مجال حصد مياه الأمطار وإعادة تدوير المياه الرمادية بالقطاع السكني. وتتميز هذه المنصة بالآتي:

  • الدمج التكنولوجي المتقدم: تعتمد المنصة على دمج بيانات الأقمار الصناعية عبر منصة (Google Earth Engine) مع نماذج حتمية فيزيائية واقتصادية متطورة لحساب الأحجام المائية بدقة عالية.
  • التقارير الهندسية والمالية: تقدم المنصة تقارير هندسية متكاملة، إلى جانب تحليل مالي دقيق للعائد على الاستثمار (ROI) الخاص بأنظمة التدوير والحصد.
  • الأثر البيئي والتنموي: تهدف المنصة بشكل رئيسي إلى تخفيف الضغط عن شبكة المياه العمومية، وتوفير بدائل مستدامة تدعم التوجه الوطني نحو تعميم المباني الخضراء والمستدامة.

تركزت النقاشات والمداخلات خلال هذا اليوم الدراسي حول مجموعة من المحاور الاستراتيجية، أبرزها:

  • عصرنة التجهيزات: ضرورة تعميم استخدام التجهيزات المنزلية الذكية والمقتصدة للمياه للحد من الهدر المالي والمائي.
  • التقنيات البديلة: استعراض سبل إدماج تقنيات تجميع مياه الأمطار من أسطح البنايات وإعادة تدوير المياه الرمادية لاستغلالها في المساحات الخضراء والخدمات.
  • الرقابة الذكية: تعزيز دور العدادات الذكية وأنظمة الكشف المبكر عن التسربات المائية في شبكات التوزيع داخل الأقطاب الحضرية الجديدة.

اختتم اليوم الدراسي بجملة من التوصيات الميدانية التي ركزت على حتمية التنسيق المستمر بين الجامعة كخزان للأفكار والحلول الابتكارية، والقطاعات التنفيذية لتجسيد إستراتيجية الدولة في تحقيق النجاعة المائية ومواجهة التغيرات المناخية، مؤكدين أن قطاع السكن يعد شريكاً أساسياً في كسب رهان الأمن المائي.

Scroll to Top